الغربة

الغربة

الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2009

من مبلغ الأحباب عني أنني *"""* من شدة الشوق الدفين عليلُ

وطني الحبيب ولست أنسى ذكره *"""* وأنا البعيد وما إليه سبيلُ

والنفس تخشى أن يطول فراقها *"""* فالعمر فانٍ والبقاء قليلُ

لا لست أبرأ والجروح كثيرةٌ *"""* وأنا المعنّى في هواه قتيلُ


مفهوم الإغتراب والمغترب وأسباب الإغتراب وآثاره



الإغتراب عن الوطن وتأثيراته الروحيّة والفكريّة والإجتماعية على الفرد لابدّ لنا من تعريف الإغتراب قبل الخوض في هذا الموضوع الكبير والواسالغربة  أو الإغتراب عن الوطن , هو إقتلاع المرء من جذوره ومحيطه إلى بيئة أخر بعيدةأو قريبةوالإغتراب إما إغترابا قسريّا أو إختياريّا , بعيدا عن مكان ولادته وملعب طفولته وذكرياته وتفاصيل الحياة اليوميّة , الجغرافيّة , والإجتماعيّة , والعاطفيّة  الخ ...
إنها عمليّة  وتجربة  وامتحان صعب وقاس ينتج عنها أبعاد مباشرة وغير مباشرة  بما لها من إنعكاسات وتأثيرات عميقة على الروح  والجسد , والفكرفالإنسان كتلة من لحم ودمّ  مشاعر وأحاسيس  وعواطف يتأثر سلبا أو إيجابا بمجريات حياته . المغترب هو شخص فقد اعز مايملكك
المغترب هو شخص يعيش كل يوم على ضوء القمر
يطلب منه ويناجيه الجواب

إلى متى ستبقى الغربه
وإلى متى ستبقى ألامها
موضوع الإغتراب موضوع كبير , وهام , وواسع , إنه مأساة العصر وأزمة هذا الزمن الردئ وظاهرة تتّسع يوما بعد اّخر فمنذ خمسينات القرن الماضي , حتى هذه اللحظة , اّخذة بالإتساع وإرتفاع وتيرتها , نظرا للظروف والتطوّرات السريعة والمتغيّرات الداخليّة المحليّة والأقليميّة  والدوليّة .
لمحة تاريخيّة ...
الإغتراب أو الإرتحال والتهّجير أو الغربة قديمة قدم الإنسان الذي يجول على هذه الأرض , في صراعه ضدّ الطبيعة , والوحوش الضاريّة أوّلا , ومن ثمّ أخيه الإنسان الذي ثبّت –بضم الثاء – الاّن الصراع مع وحوش الغابة أسهل بكثير من الصراعات بين البشر , حيث يسيطر القوي على الضعيف والغني على الفقير  ورجل السلطة على المواطن العادي . فعندما تتحوّل العواطف والمشاعر الإنسانيّة إلى احتضان الأنانيّة , وسيطرة حبّ الذات والغرور , وعدم الثقة بالنفس , والسطحيّة بالتفكير , وقصر النظر , ودوس مصالح الاّخرين , حينها .. ينتصر الشرّ على عنصر الخير لدى المرء , والكره على الحبّ , والحقد والطمع على الحقّ والعدل والصفح والتعاون والتضامن , والإعتراف بالاّخر – أخيه الإنسان – ككائن بشري مثله .. له نفس الحقوق , والكرامة الإنسانيّة , والإحترام .
" طوبى للغرباء لأن لهم ملكوت السماء " ..
هنيئا للغرباء  كما للمعتقلين الساسيين  لأنهم اجتازوا مختبرات الصبر والنار والألم ..
إذا تصفّحنا التاريخ  نرى معظم الأنبياء  والرسل والدعاة  وقادة الثورات , والأحزاب , والإصلاح , والتغيير , تاريخيّا , حتى هذه اللحظة  عاشوا تجربة الإبعاد , والنفي , والتهجير  أو الإغتراب ..إبتداء من السيّد المسيح .. والنبي محمّد  إلى لينين – ماركس – هوشي منه - من عبد القادر الجزائري , إلى سعد زغلول , إبراهيم هنانو , والمطران كبّوتشي , و.مناضلي وقادة الأحزاب العربية و الكرديّة ( في سوريّة والعراق , تركيا وإيران ) وقادة المنظّمات الفلسطينيّة – وأصحاب المواقف والتيّارات الوطنيّة والرأي , وأكثر المعارضات العربيّة - هربا من الطغاة والظلم والأنظمة الديكتاتوريّة أو الرجعية والشوفينية المستبدّة الحاقدة .

أسباب الإغتراب :
" لا تنسوا إضافة الغرباء .. " – ليضيف بعضكم بعضا بلا دندنة " .
هناك أسباب عديدة وكثيرة للإغتراب كما نعلم .. أهمّها :
الأسباب الإقتصاديّة –السياسيّة - الدينية - الثقافية والعلميّة وغيرها – ولا ننسى الحروب المستمرّة والمجازر الفرديّة والجماعيّة في المدن والسجون  والإنتفاضات  والأنفال , والإغتيالات بكل أنواعها ومراكزها  وأخطر وأقسى هذه الأسباب هي الأسباب السياسية تحت ظلّ أنظمة القمع والرعب والخوف واللصوصيّة في الدول ذات الحزب الواحد الفردي أو الأميّ أو العسكري أو الأنظمة العنصريّة الشوفينية ( قوميّا – ودينيا ) التي تلغي وتحتقر الاّخر , وتلغي العقل وتنتهك  أبسط حقوق الإنسان وتضع جميع الأحرار في بلدانها , من حملة الرأي والفكر  في المجتمع و الأحزاب والنقابات وغيرها أمام خيارين :
إمّا الإعتقال الكيفي  والتعذيب والموت في السجون  دون محاكمة  أو بعد محاكمات صوريّة . أو بالنفي إلى الخارج لذلك يبقى المغترب واللاجئ السياسي صاحب القضيّة أكثر ألما وعذابا وعناء من اللاجئين العادييّن الذين لا يحملون قضيّة , حيث اغتربوا لتحسين ظروفهم المعيشيّة هربا من الفقر والبطالة  أو التسريح والجوع  وانعدام العدالة – وهم بإمكانهم زيارة الوطن , والعائلة في أي وقت , والإتصال بالجميع دون حرج أو خوف أو ضغوط , بعكس المغترب أو المغرّب " المبعد السياسي . والذي يزيد ويضاعف من معاناة اللاجئين السياسيّين , هو خوفهم على أهلهم بالداخل , وحرمانهم من الإتصال الطبيعي معهم ومع أصدقائهم , نتيجة ظروف الرقابة والتجسّس التي تحيطهم بها أنظمة القمع , ومراقبة كل حركة من حركاتهم .
" الغربة كربة والألم فيها يصل للركبة " هكذا يقول مثلنا الشعبي  وقد أضاف له المناضل الفلسطيني ( المطران كبّوتشي ) – المبعد عن مدينته القدس – " والألم فيها يصل للرقبة "سمعته يقولها في إحدى العواصم العربية , أثناء إلقائه كلمة في أحد المهرجانات وهذا إعتراف حيّ ومعاش ودليل إنسان موجوع مثلنا  يؤكّد على حرقة وسكّين الإغتراب التي تطال وتؤثّر على كيان الكائن البشري كلّه من أخمص قدمه حتى رأسه فالغربة إذا  أو الإغتراب له تأثيرات ونتائج عديدة ومتنوّعة على الفرد  والأسرة والمجتمع  نفسيّا وجسديّا وروحيّا وفكريّا لها نتائج سلبيّة ونتائج إيجابيّة .
بداية أقول ...
في الحقيقة  لقد عشت شخصيّا  واختبرت كلّ أنواع التجارب التي يعيشها الإنسان الملتزم بقضايا شعبه ووطنه – عندما يختار طريق المصلحة العامة على المصلحة الخاصّة – من ( الفقر  الجوع  التسريح  البطالة التحقيق  التوقيف  السجن  التعب  البرد والصقيع  الوحدة المنع على الحدود  الخيام , النوم على الأرض في العراء في خيام وبلا خيام – على الحدود العربية – ( وفيلم غوّار – الحدود – لا شئ أمام هذه التجربة الحيّة 15 يوما )  المرض  حرقة الشوق للعائلة والأهل  المعارك الحرائق والحروب في أكثر من بلد عربي التسمّم , حوادث الطرق  الملاحقة  الرجوع من المطارات والموانئ  البعد عن الوطن  اللجوء التهديد  وكان اّخر هذه التجارب المريرة هي الغربة  والإغتراب –وعندما مريّت بها كنت أقول دائما في نفسي : بأنني اليوم قد شاركت وعشت مشاعر ومعاناة وحياة إخوتنا اللاجئين الفلسطينييّن , وغربتهم ومرارة إبعادهم عن أرضهم  وبيوتهم  وأعمالهم  وأحلامهم القريبة والبعيدة ... !
فقد كانت لي تجربة ذاتيّة في الإغتراب عن الوطن ابلحبي  لفترة إثنين وعشرين عاما , أي ما يقارب ربع قرن تقريبا – وهذه طبعا ليست بفترة قصيرة  لقد أكلت الغربة ربع قرن من أعمارنا  ولم تشبع لقد طحنتها  بالصبر والإيمان بالعمل والأمل  والكتابة عجنتها  بدم القلب  وماء العيون , وخبرتها على نار الإحتراق والتمزّق والصلب اليومي  لنصنع غذاء فوق مائدة الوطن , لكل ّ جياع العالم والمحرومين من زاد الحريّة  والفكر النظيف  والمحبة الإنسانيّة  والسلام الداخلي والخارجي .




" الغربة مضيّعة الأصول "
طال نهارك أيّها الغريب..
الحلم ساخن  لكنّه يخرج مكسورا من الشرفات..



http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=54751


حال المغتربين



مهما طالت سنين الغربة بالمغتربين، فإنهم يظلون يعتقدون أن غربتهم عن أوطانهم مؤقتة
ولا بد من العودة إلى مرابع الصبا والشباب يوماً ما للاستمتاع بالحياة، وكأنما أعوام الغربه.
لاشك أنه شعور وطني جميل، لكنه أقرب إلى الكذب على النفس وتعليلها بالآمال الزائفة منهإلى الحقيقة. فكم من المغتربين قضوا نحبهم في بلاد الغربة وهم يرنون للعودة إلى قراهم وبلداتهم القديمة! وكم منهم ظل يؤجل العودة إلى مسقط الرأس حتى غزا الشيب رأسه دون
أن يعود في النهاية، ودون أن يستمتع بحياة الاغتراب! وكم منهم قاسى وعانى الأمرّين، وحرم نفسه من ملذات الحياة خارج الوطن كي يوفر الدريهمات التي جمعها كي يتمتع بها بعد العودة إلى دياره، ثم طالت به الغربة وانقضت السنون، وهو مستمر في تقتيره ومعاناته
وانتظاره، على أمل التمتع مستقبلاًً في ربوع الوطن، كما لو أنه قادر على تعويض الزمان! وكم من المغتربين عادوا فعلاً بعد طول غياب، لكن لا ليستمتعوا بما جنوه من أرزاق في ديار الغربة، بل لينتقلوا إلى رحمة ربهم بعد عودتهم إلى بلادهم بقليل، وكأن الموت كان ذلك المستقبل الذي كانوا يرنون إليه! لقد رهنوا القسم الأكبر من حياتهم لمستقبل ربما يأتي،وربما لا يأتي أبداً، وهو الاحتمال الأرجح!
لقد عرفت أناساً كثيرين تركوا بلدانهم وشدوا الرحال إلى بلاد الغربة لتحسين أحوالهم المعيشية. وكم كنت أتعجب من أولئك الذين كانوا يعيشون عيشة البؤساء لسنوات وسنواتبعيداً عن أوطانهم، رغم يسر الحال نسبياً، وذلك بحجة أن الأموال التي جمعوها في بلدان الاغتراب يجب أن لا تمسها الأيدي لأنها مرصودة للعيش والاستمتاع في الوطن. لقد شاهدت أشخاصاً يعيشون في بيوت معدمة، ولو سألتهم لماذا لا يغيرون أثاث المنزل المهترئ فأجابوك بأننا مغتربون، وهذا البلد ليس بلدنا، فلماذا نضيّع فيه فلوسنا، وكأنهم سيعيشون أكثر من عمر وأكثر من حياة! ولا يقتصر الأمر على المغتربين البسطاء، بل يطال أيضاً الأغنياء منهم. فكم أضحكني أحدالأثرياء قبل فترة عندما قال إنه لا يستمتع كثيراً بفيلته الفخمة وحديقته الغنــّاء في بلادالغربة، رغم أنها قطعة من الجنة، والسبب هو أنه يوفر بهجته واستمتاعه للفيلا والحديقةاللتين سيبنيهما في بلده بعد العودة، على مبدأ أن المــُلك الذي ليس في بلدك لا هو لك ولالولدك!! وقد عرفت مغترباً أمضى زهرة شبابه في أمريكا اللاتينية، ولما عاد إلى الوطن بناقصراً منيفاً، لكنه فارق الحياة قبل أن ينتهي تأثيث القصر بيوم!!
كم يذكــّرني بعض المغتربين الذين يؤجلون سعادتم إلى المستقبل، كم يذكــّرونني بسذاجتي أيام الصغر، فذات مرة كنت استمع إلى أغنية كنا نحبها كثيرا أنا وأخوتي في ذلك الوقت، فلما سمعتها في الراديو ذات يوم، قمت على الفور بإطفاء الراديو حتى يأتي أشقائيويستمعون معي إليها، ظناً مني أن الأغنية ستبقى تنتظرنا داخل الراديو حتى نفتحه ثانية. ولما عاد أخي أسرعت إلى المذياع كي نسمع الأغنية سوية، فإذا بنشرة أخبار. إن حال الكثير من المغتربين أشبه بحال ذلك المخلوق الذي وضعوا له على عرنين أنفه شيئاًمن دسم الزبدة، فتصور أن رائحة الزبدة تأتي إليه من بعيد أمامه، فأخذ يسعى إلى مصدرها، وهو غير مدرك أنها تفوح من رأس أنفه، فيتوه في تجواله وتفتيشه، لأنه يتقصىعن شيء لا وجود له في العالم الخارجي، بل هو قريب منه. وهكذا حال المغتربين الذين يهرولون باتجاه المستقبل الذي ينتظرهم في أرض الوطن، فيتصورون أن السعادة هي أمامهم وليس حولهم. كم كان المفكر والمؤرخ البريطاني الشهير توماس كارلايل مصيباً عندما قال: " لا يصح أبداً أن ننشغل بما يقع بعيداً عن نظرنا وعن متناول أيدينا، بل يجب أن نهتم فقط بما هو موجود
بين أيدينا بالفعل".
لقد كان السير ويليام أوسلير ينصح طلابه بأن يضغطوا في رؤوسهم على زر يقوم بإغلاقباب المستقبل بإحكام، على اعتبار أن الأيام الآتية لم تولد بعد، فلماذا تشغل نفسك بهاوبهمومها. إن المستقبل، حسب رأيه، هو اليوم، فليس هناك غد، وخلاص الإنسان هوالآن، الحاضر، لهذا كان ينصح طلابه بأن يدعوا الله كي يرزقهم خبز يومهم هذا. فخبزاليوم هو الخبز الوحيد الذي بوسعك تناوله.
أما الشاعر الروماني هوراس فكان يقول قبل ثلاثين عاماً قبل الميلاد: "سعيد وحده ذلكالإنسان الذي يحيا يومه ويمكنه القول بثقة: أيها الغد فلتفعل ما يحلو لك، فقد عشت يومي".
إن من أكثر الأشياء مدعاة للرثاء في الطبيعة الإنسانية أننا جميعاً نميل أحياناً للتوقف عنالحياة، ونحلم بامتلاك حديقة ورود سحرية في المستقبل- بدلاً من الاستمتاع بالزهور المتفتحة وراء نوافذنا اليوم. لماذا نكون حمقى هكذا، يتساءل ديل كارنيغي؟ أوليس الحياة فينسيج كل يوم وكل ساعة؟ إن حال بعض المغتربين لأشبه بحال ذلك المتقاعد الذي كان يؤجلالكثير من مشاريعه حتى التقاعد. وعندما يحين التقاعد ينظر إلى حياته، فإذا بها وقد افتقدهاتماماً وولت وانتهت. إن معظم الناس يندمون على ما فاتهم ويقلقون على ما يخبئه لهم المستقبل، وذلك بدلاً من الاهتمام بالحاضر والعيش فيه. ويقول دانتي في هذا السياق:" فكــّر في أن هذا اليوم الذي تحياه لن يأتي مرة أخرى. إن الحياة تنقضي وتمر بسرعة مذهلة. إننا في سباق مع الزمن.
إن اليوم ملكنا وهو ملكية غالية جداً. إنها الملكية الوحيدة الأكيدة بالنسبة لنا". لقد نظم الأديب الهندي الشهير كاليداسا قصيدة يجب على كل المغتربين وضعها على حيطان منازلهم. تقول القصيدة: "تحية للفجر، انظر لهذا اليوم! إنه الحياة، إنه روح الحياةفي زمنه القصير. كل الحقائق الخاصة بوجود الإنسان: سعادة التقدم في العمر، مجد الموقف، روعةالجمال. إن الأمس هو مجرد حلم انقضى، والغد هو مجرد رؤيا، لكن إذا عشنا يومنا بصورةجيدة، فسوف نجعل من الأمس رؤيا للسعادة، وكل غد رؤيا مليئة بالأمل. فلتول اليوم اهتمامك إذن، فهكذا تؤدي تحية الفجر". لمَ لا يسأل المغتربون عن أوطانهم السؤال التالي ويجيبون عليه، لعلهم يغيرون نظرتهم إلى الحياة في الغربة: هل أقوم بتأجيل الحياة في بلاد الاغتراب من أجل الاستمتاع بمستقبل هـُ لي في بلادي، أو من أجل التشوق إلى حديقة زهور سحرية في الأفق البعيد؟
كم أجد نفسي مجبراً على أن أردد مع عمر الخيام في رائعته (رباعيات): لا تشغل البال
بماضي الزمان ولا بآتي العيش قبل الأوان، واغنم من الحاضر لذاته فليس في طبع
الليالي الأمان.




http://www.aljazeeratalk.net/forum/archive/index.php/t-11426.html

فيصل القاسم

fk@qatar.net.qa



إيجابيات الإغتراب



رغم قسوتها ...... ورغم مرارتها لابد أن ننصف الغربة ونذكر لها فوائد
1- تجعلك منفتح على العالم الذي كنت تتخيله فتتوسع في داخلك دائرة المعارف .
2- تجعلك تعرف قيمة البلد الذي أنت منه والذي ربما غادرته وأنت سعيد بذلك .
3- تجعل أهلك وأصحابك ينسون زلاتك ويذكروك مع تنهيدة شوق .
4- تجعل قلبك ارق لأهلك الذين ربما كنت قاسٍ معهم
لقد علمتنا الغربة أشياء كثيرة:علمتني الغربة
علمتني الغربة أن أنظر إلى الورد كلما ضاقت نفسيي ولكنها في نفس الوقت علمتني أن أبتعد عنه …

علمتني الغربة وافهمتني تلك القصة التي كانت تحكيها لي أمي وأنا طفل عن الصداقة فأدركت أن للصداقة حدود أبعد بكثير من مجرد كلمات تقال ..
علمتني الغربة أننا نملك أشياء كثيرة لكننا لا ندرك قيمتها
علمتني الغربة أن أكتم ألمي بداخلي وإن كانت ستفضحه عيوني فلعل الإنسان الذي آلمني في تللك اللحظة ليس هو الإنسان
الذي عرفته سنيناً
علمتني الغربة الكثير والكثير وكان من بين ما علمتني أنها أخبرتني من أنا ..
علمتني الغربة معنى اني عربي
علمتني ان الانسان (في الوقت الحالي) لا يهمه الا مصلحته
علمتني ان الموت ألف مرة فوق ترابك يا وطني اهون من التفكير بالخروج خارجك..
فإن الغربة في كل حرف منها حرقة قلب مشتاق
وحنين ... وألم ... وعذاب

الغربة كربة كما يقال ولكن فيها يتعلم الإنسان المحال
و يقدر قيمة تراب أرضه ..
علمتني الغربة وما اقساه من تعليم
ان تحس بانك وحيد في وسط الكل فيه يرغبك ولكن كل لمصلحته
علمتني ان ارى صديقي في الوطن عدوي خارجه
كل هذا لا يساوي دمعة عين من امي لفراقي..


سلبيات الإغتراب


أوجه هذا الموضوع للمغتربين في الدرجة الأولى ومن ثم للشباب اللذين يفكرون بالهجرة والإغتراب
منذ القديم أجبروا أجدادنا للسفر والهجرة لدول أخرى طلباً لعمل أفضل لتحسين أحوالهم المادية فقد كانت
حياة المعيشة الداخلية هنا سيئة ولا تلبي متطلبات وحاجات الفرد ... ولكن والحمد لله أخذت الأوضاع هنا تتحسن تدريجياً وقد وصلت إلى درجة مقبولة جداً تكفي لأن يعيش الفرد بكرامته ولا يحتاج لأحد. لهذا أنا رافض في أيامنا هذه فكرة الإغتراب وإبتعاد الفرد عن أهله وأصحابه وجيرانه ومحبيه وأدعو
كل مغترب أن يعود إلى حضن وطنه الذي يدفيه ويحميه ويأويه إذا لم يكن مجبر على الإغتراب,فنحن يا أصدقائي لن نعيش أكثر من حياة وكما يقال فالجنة بلا ناس لا تنداس فمهما كانت تلاك البلاد التي ذهبتَ إليها جميلة وحضارية فأنت ستبقى بين ناس غير ناسك وطباعهم غير طباعك وعاداتهم وتقاليدهم غريبة عنك ولن تستطيع أن تندمج وتتأقلم معهم مهما حاولت .. فلا أجد سبب وجيه ليغترب الإنسان ويترك وطنه مسقط رأسه ويذهب لبلاد لا يعرف بها أحد ولن يستطيع أن يندمج مع أحد وإذا قلتم لي لنحسن من أوضاعنا المادية فأنا أقول لكم تعالوا إلى هنا وأعملوا بجدية ولمدة 16ساعة في اليوم كما تعملون هناك وسوف تصيرون من الأغنياء فالجدية في العمل هي أساس النجاح والدليل على ذلك فعندنا هنا الكثيرمن الأغنياء اللذين كونوا نفسهم بدون الذهاب والسفر والإغتراب عن بلدهم .على كل حال لكل واحد منا رأي خاص به وعقل يرى من خلاله


العودة إلى الوطن

لاشك أن العودة إلى ارض الوطن  له طعم مختلف و مذاق خاص جدا…فالحنين إلى ارض الوطن لا ينضب ابدا و التجول في ربوعه أجمل هواياتنا.............
إن هذا الحلم يرواد الكثير من المغتربين ولايفارق مخيلتهم أبدا فكل إنسان يشتاق إلى البيئة التي ترعرع فيها والتي كانت مازالت جزء كبير من حياته..............

نتمنى أن يعود كل مغترب إلى وطنه سالماً غانماً وأن يلتم شمل أمتنا العربية....


..http://www.zaidal.com/229/Syria_Homs/topic/1666